جمعى از علما
327
جامع المقدمات ( جامعه مدرسين ) ( فارسي )
لئيما ، والثلاثة الأول للظنّ وتسمّى أفعال الشكّ والثلاثة الأخيرة للعلم ، وتسمى أفعال اليقين ، وزعمت للدّعوى والاعتقاد فتكون للعلم والظنّ . واعلم : إنّ حسبت وخلت لا زمان لدخولهما على المبتدأ والخبر ، دون الخمسة الباقية فإنّ لكلّ واحد منهما معنى آخر ، لا يقتضي إلّا مفعولا واحدا إذا كان بذلك المعنى ، فإنّك تقول : ظننته أي : اتّهمته ، وزعمته أي : قلته ، وعلمته أي : عرفته ، ورأيته أي : أبصرته ، ووجدت الضالّة أي : صادفتها . ومن خصائصها ، جواز إلغاء العمل وهو إبطال العمل لفظا ومعنى متوسّطة أو متأخّرة لاستقلال الجزءين كلاما بخلاف باب أعطيت ، نحو : زيد ظننت قائم ، وزيد عالم ظننت . ومنها : إذا ذكر أحدهما ذكر الآخر بخلاف باب أعطيت أيضا فلا يجوز أن يقتصر على أحد مفعوليها ، وإن جاز أن لا يذكرا معا كقوله تعالى : « وَيَوْمَ يَقُولُ نادُوا شُرَكائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ » « 1 » أي زعمتموهم مثلي ، لكون هذه الأفعال داخلة على المبتدأ والخبر فكما أنّه لا بدّ للمبتدأ من الخبر وبالعكس لا بدّ لأحد المفعولين من الآخر . ومنها : التّعليق ، وهو وجوب إبطال العمل لفظا دون معنى ، قبل لام الابتداء والنفي والاستفهام ، نحو : علمت لزيد عالم ، وعلمت ما زيد في الدّار ، وعلمت أزيد عندك ، أم عمرو ، لاقتضاء كلّ واحد من هذه الثلاثة صدر الكلام ، فلو عملت لم يكن هذه الأشياء في صدر الكلام . ومنها : أنّه يجوز أن يكون فاعلها ومفعولها ضميرين لشيء واحد ، نحو : علمتني منطلقا ، وعلمتك منطلقا ، أي علمت نفسي منطلقا وعلمت
--> ( 1 ) الكهف : 52 .